مهدى خداميان آرانى
39
الصحيح في فضل الزيارة الروضوية
كتاب الحلبي . فتبيّن أنّ كتاب الحلبي كان في متناول أصحابنا ، وكلّ طبقة تحملها من شيوخه ، فالروايات التي تنتهي إسنادها إلى عبيد اللَّه بن علي الحلبي مأخوذة من هذا الكتاب . وبذلك يتبيّن مراد الشيخ الصدوق حين قال في ديباجة الفقيه : « وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المُعوّل وإليها المرجع ، مثل كتاب حَريز بن عبد اللَّه السِّجِستاني ، وكتاب عبيد اللَّه بن علي الحلبي ، وكتب علي بن مهزيار الأهوازي ، وكتب الحسين بن سعيد » . « 1 » وكذلك يظهر وجه الحجّية في كلامه بقوله : « ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي » . « 2 » فإنّ وجه الحجّية في كلامه هو وثوقه بالمصادر الأوّلية ؛ لشهرة هذه المصادر في عصره . ويتّضح كلام ابن قُولَوَيه في كامل الزيارات ، حيث قال : « لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم اللَّه برحمته ، ولاأخرجت فيه حديثًا روي عن الشذاذ من الرجال » . « 3 » فإنّ كلامه ليس في توثيق مشايخه ولا توثيق جميع رجال الكتاب ، بل كان مراده هو الوثوق بالمصادر ، بمعنى أنّ هذه المصادر كانت مشهورة ومعروفة بحيث حصل له الوثوق بها ، ولذلك نجد أنّه روى في كتاب كامل الزيارات عمّن اشتهر
--> ( 1 ) - كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 2 . ( 2 ) - المصدر السابق : 1 . ( 3 ) - كامل الزيارات : 20 .